أبو علي سينا

291

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

وبين . من الأصول التي سلفت : أن الفلك خارج عن الطبائع « 1 » الأربع ، وأنه ليس بخفيف ولا ثقيل بوجه من الوجوه « 2 » ، وأنه حي ذو نفس . وليس لقائل أن يقول : ان من « 3 » الممكن أن يكون جسم قابل للكون والفساد ، و « 4 » ليس بأسطقس ، فان الجسم القابل للكون والفساد خالع لصورته ، لعلة لا محالة مغيرة ، يلابس صورة « 5 » أخرى ، لامتناع خلو الهيولى عن الصورة ، كما قيل في المبادى . وهذه الصورة الأخرى ، ليس شأنها « 6 » أن تلائم الأولى « 7 » ؛ والا لما كان اختصاصها بالمادة عقيب ارتفاعها ولا محالة أن هذا الجسم ، إذا اختلط « 8 » مع آخر ، فيه القوة « 9 » التي هي ضد قوته ، فتفاعلت ؛ أنه يحصل منها جسم مركب ، ويكون هو أسطقس المركب . وليس لقائل أيضا أن يقول : ان الأرض ، والما ، والهواء ، والنار ، ان وجدت على هذه الطبائع التي أشرنا إليها بالصحة ، فإنها غير بسيطة . وكيف وكل واحد مما يتحرك إلى أحد الاحياز ، فإنما « 10 » يتحرك بغلبة واحد « 11 » منها وكل واحد من المركبات إذا خلص عن حيز واحدة « 12 » منها ، رجع اليه . وهذا يبين بأدنى تأمل .

--> ( 1 ) - ب ، ط : الطباع ؛ ديگر نسخه‌ها : الطبائع ( 2 ) - ب « بوجه من الوجوه » ندارد . ( 3 ) - ب « من » در هامش آمده ( 4 ) - « و » ندارد ( 5 ) - ط ، ق : ملابس لصورة ؛ ها : ملابس صورة ؛ هج : معدة تلابس صورة ؛ ب : ها : يلابس صورة ( 6 ) - ق : من شانها ( 7 ) - هج : الأول ( 8 ) - ها ، د ، ط : خلط‍ ( 9 ) - ط : القوة ( روى آن : القوى ) ، هج ، ق : القوى ( 10 ) - هج : كأنما ؛ ق : وانما ( 11 ) - ق : واحدة ؛ ب : واحد ( 12 ) - هج : واحد ؛ ب : عن أعيان واحدة